الثلاثاء، 3 سبتمبر 2013

الحركة الوطنية الفلسطينية باتت عاجرة عن القيام بدورها الوطني

الحركة الوطنية الفلسطينية باتت عاجرة عن القيام بدورها الوطني المنوط بها

محمود الشيخ

الحركة الوطنية الفلسطينية باتت عاجرة عن القيام بدورها الوطني المنوط بهامن كبيرها لصغيرها، لم تعد الحركه الوطنيه الفلسطينية التى نعرفها، هي نفس الحركه التى كانت تقود العمل الوطني منذ اوائل السبعينات وحتى نهاية الإنتفاضة الأولى التى عاصرتها وعشت معها وبين صفوفها، بل انها حركة اخرى.
حركة ديكوريه، وتلميعات، وانجي اوزات، وكرافات، وشاشات، لكن ليست فعاليات،لأنهم اكبر من الفعاليات.
فالفعاليات عمل اسود والعمل الأسود ليس للقاده الكبار،بل للصغار الذين يحرثون الأرض،والذين يواجهون الإحتلال،الذين يقيمون الحواجز للكرماء للذين دمهم رخيص فداءا للوطن اما دم القاده غالي لا يقدر بثمن،فالتظاهر له شروط اولها ان تكون من اصحاب الدم الرخيص المفرط به،الدم الذي يهون على صاحبه من اجل الوطن،انما دم القاده غالي غلاوة المال غلاوة المنصب غلاوة الإمتيازات،غلاوة الكراسي.
الحركه الوطنيه الفلسطينيه هي المسؤوله عن ضياع الوطن،في ذمتي وانا مسؤول عن كلامي،فقط تعالوا نسمي مع بعضنا قليلا من المحرمات التى انتهكتها الحركة الوطنيه،
ويقع على رأسها خروجها عن برنامجها واستراتيجيتها السياسيه الفلسطينيه لحل المسأله الفلسطينيه، بقبولها إتفاق مخصي وهزيل قاد شعبنا الى جهنم ولم يلبي الحد الأدنى من مطالب الشعب الفلسطيني، واطلق يد اسرائيل في الضفة الغربيه والقدس وباتت المسأله الفلسطينيه مسالة تفاوضيه وليست كفاحيه،وتراجعت ثقافة المقاومه وطفت على السطح ثقافة التطبيع،وثقافة السلام،وبذلك انزلقت الحركة الوطنية في تيه اوسلو وتيه المفاوضات،وبذلك تحولت من اداة للثوره وادوات كفاحيه الى ادوات لجم للثوره،وتعطيل لها،وبذلك انزلقت مختلف القوى من خندق المقاومه الى خندق المساومه،ولم يبقى للفصائل غير تاريخها الذى تحاول استغلال رصيده.
وثانيا انتهاكها الميثاق الوطني الفلسطيني بحضور كلينتون،في اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني المنعقد في غزه،وتنازلها عن فلسطين التاريخيه، دون حصولها على اعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني،معتبرة ان اعتراف اسرائيل ب (م.ت.ف ) يكفي للوصول الى الحقوق الفلسطينيه،وبذلك وقعت في الخطأ التاريخي الذى استغلته اسرائيل ابشع استغلال،في اعتبارها الأراضي المحتله اراض متنازع عليها،وبذلك نسفت حلم المفاوض الذى حلم انه من خلال اتفاق اوسلو سيقضم الإحتلال (حتة حته ) كما كان يقول بعضهم.ثم استمرارها التفاوض على اساس اوسلو والتزامها به في حين اسرائيل داست عليه ببساطير جنودها وفم جرافاتها.
في حين همشت القياده الفلسطينيه ومعها قيادات مختلف القوى الجسم الذى ناضل شعبنا من اجل تمثيله لنا ودفعنا الغالي والنفيس من اجل ان تكون ( م.ت.ف ) ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني، تقزمت (م.ت.ف ) واندحر دورها بعد ان اصبح شكليا وبموافقة مختلف القوى الممثلة فيها،ولا يستطيع احد من القوى المنضويه تحت لوائها انه لم يشارك في
دحر دورها الى الوراء من خلال سكوته،واحتلال السلطة الفلسطينية مكانها،دون اعتراض منهم تخوفا من عدم تلقيهم مخصصاتهم من الصندوق القومي الفلسطيني،ولذلك صوتهم في المعارضه خافت جدا،وشوشه،ولا يستطيع احد الإدعاء ان دوره غير ذلك،وانه شجاع في طرحه السياسي ويعارض السياسة القائمه،للقيادة الفلسطينيه،وهنا اقولها صراحة لو ان هناك قوى مأثره ولها مكانتها في الشارع الفلسطيني لن تذهب القيادة الفلسطينيه الى المفاوضات وهي معترضه،لأنه بالضروره سيحسب حسابها في الحركة الجماهيريه.
خاصه وقد قامت تلك القيادة بفعل كبير قبل قدومها للضفة الغربيه،بخلخلة المؤسسات الشعبيه خاص القوية منها كإتحاد نقابات العمال في الضفة الغربية من اتحاد واحد يمثل العمال الى
(7 ) اتحادات نقابيه،وحتى لا يكون امامها مؤسسات لها وزنها الجماهيري ولها دورها السياسي يمكنها الوقوف في وجهها،وتكون اداة فرمله لحركتها السياسيه،التى لا تتوافق مع المصالح العليا للشعب الفلسطيني،او الى الإستمرار في مفاوضات عبثيه هدفها هو تأمين تمويل السلطة الفلسطينيه التى حشت اجهزتها بعشرات الألاف من الموظفين فحولتهم من اشخاص لديهم صلابة وطنية حديديه الى جمهور من الموظفين لا هم لهم غير تأمين لقمة عيشهم وتنفيذ اوامر قيادتهم،دون التفكير بأنه يخدم النضال الوطني او لا يخدم بل ان ينفذها بوصفه موظفا مطلوب منه كأداة تنفيذيه للأوامر الموجهة اليه،ولذلك تصتدم تلك الأجهزه خاصه الأمنية منها مع الناس حسب الأوامر التى تصدر الي هذه الأجهزه سواء استخدمت الهراوات في تفريق المتظاهرين او القيام بتوزيع الماء على المتظاهيرين كل ذلك حسب الأوامر الصادره الى تلك الأجهزه.
وفي نفس الوقت لجأت هذه القياده الى ضرب ليس وحدة الحركة الجماهيريه ممثلا بالمؤسسات الشعبيه بل لجأت الى خلق انشقاقات في بعض التنظيمات،وفي السيطره على المؤسسات الشعبيه لذا يلاحظ اي متتبع للأحداث ومسار المؤسسات الشعبيه ان كل الوجوه من لون واحد لأنها تريدها هكذا.
ومسالة هامة اخرى تظهر بوضوح ان تلك القوى والقيادة على وجه الخصوص نأت بنفسها عن خندق الصراع مع الإمبراياليه ومتنت علاقاتها مع القوى الرجعية العربيه،واعتمدت علي تلك القوى في العديد من القضايا المتعلقه بالقضية الفلسطينيه،حتى بلغت مرحلة ان يكون حمد بن جاسم رئيس وزراء قطر مفاوضا بإسمنا،ويطرح ما هو مقبول لدى العرب التى غدت جامعته بيد امريكا وهي ملحق للدوائر الأمريكيه،حتى اننا كقوى وطنيه وسلطة فلسطينيه ليس لنا موقفا حيال ما يجري في المنطقه ارضاء لأمريكا والقوى الرجعية العربيه،مما يساهم في خلق اضرار قوية للشعب الفلسطيني وقضيته الوطنيه على اعتبار اننا غادرنا خندق المقاومة واصبحنا نظاما كأي نظام عربي تابع لأمريكا،ولم يكن هناك اية حركة معادية للعدوان الأمريكي المتوقع على سوريا من اية جهة فلسطينيه،وان حصل فهي حركة خجوله ليس لها تأثير على الشارع الفلسطيني،ان تحركات اليوم كانت حركة متأخرة وصغيرة لا تلبي المطلوب منها،وهي لا تعدوكونها ذر الرماد في العيون.
اليوم كانت هناك تظاهرات في كل من رام الله وطولكرم ومن حضرها كان غاضبا على تنظيمات تحشد المئات في انطلاقتها ولا تحشد 100 شخص في تظاهرة بالأصل معاديه لأمريكا، المعادية لشعبنا وقضيتنا ولشعوبنا العربيه،وتسعى من خلالها وبكل قوة الى تفتيت عالمنا العربي وضرب جيوشه واقامة دويلات فيه واشغال شعوبنا في فتنة تدمرنا وتدمر قضايانا،واول المتدمرين منها شعبنا الفلسطيني وقضيته،وقفت هذه القوى عاجزة عن حشد ما يليق بهدف التظاهره التضامنيه،ودون ان تنسق لشعاراتها وهتافاتها،وهنا اتهم كافة القوى بالتقصير الشديد حيال ذلك ولا يعني غير ان تلك القوى ليس لديها الحد لأدنى من الإهتمام في قضايانا القوميه،رغم اهميتها الشديده حيال المسألة الفلسطينيه،وبطبيعة الحال هذا القصور يلعب دورا في الحؤول دون تطور موقفها السياسي وايضا دون المساهمه في الوقوف عند ازمتها سواء السياسية او التظيميه او الفكرية،وعلى رأس هؤلاء من اكبر تنظيم الى اصغره،فلم تعد الحركة الوطنية الفلسطينيه هي الحركة التى نعرفها،بل حركة غريبة عن نفسها،ولو سألت اي عضو في اي تنظيم من التنظيمات هل تنظيمك التى انضويت تحت لوائه هو نفس التنظيم اليوم الذى دخلته قبل سنين سيقول لك لا وكما كتبت احد الأشخاص يوما من الأيام في كتاب استقالته المقدم لحركته او حزبه ( انني اخرح من حزب لم اكون فيه يوما )
هذه هي تنظيماتنا السياسيه اصبحت عاجزه عن القيام بدورها الوطني المنوط بها وغدت ديكورات وربطات عنق ومحترفين للرواتب وامتيازات وجيبات،ومخصصات،ان المرحلة الحاليه تتطلب من مختلف القوى القيام بوقفة نقدية لمجريات حياتها التنظيميه والسياسية والفكريه حتى تعود الى ما كانت عليه قبل ان تقف على الرصيف،والوقوف على الرصيف ليس بعيدا عن اي تنظيم لا يدرك اخطر المراحل التى يمر بها حاليا سيقوده يوما الى الموت السريري وهذا اليوم ليس ببعيد على مختلف قوانا السياسيه،وليس هناك من هو بعيد عن هذه الحاله،اذ ان كل القوى فقدت من وزنها الكثير وجدا ولم يعد وزنها كما كان بدليل ان دعوة من مختلف القوى لأية فعالية لا يتعدى الحضور فيها العشرات، وهذا اجزم انه معيب في تاريخ الحركة الوطنية،وليس لمصلحتها،بل لم يساعدها على النهوض بالمقاومة الشعبيه،التى ايضا هي دورها فيه نادرا او يقوم به اشخاص محسوبين على هذا التنظيم او ذلك.
ما اقوله ربما يساهم في كشف حقائق مره لكن مرارتها لست انا المسؤول عنها بل قيادات تلك التنظيمات هي السؤولة عنها وتتحملها ويجب على عناصر تلك التنظيمات محاسبة تلك القيادات التى احتلت بل اغتصبت تلك التنظيمات بوسائل شتى،وان لم تقوم عناصر تلك القوى وكوادرها بدروها في عملية تقويميه ستحتضر تلك القوى يوما واحده تلو الأخرى.
خاص بانوراما الشرق الاوسط -


الحركة الوطنية الفلسطينية باتت عاجرة عن القيام بدورها الوطني المنوط بها 

محكمة القضاء الإداري في مصر تقضي بوقف بث قنوات الجزيرة مباشر واليرموك وأحرار 25

الرئيسية / عربي دولي / محكمة القضاء الإداري في مصر تقضي بوقف بث قنوات الجزيرة مباشر واليرموك وأحرار 25
الثلاثاء , 3 ايلول 2013 - 11:50 - بانواما الشرق الاوسط
محكمة القضاء الإداري في مصر تقضي بوقف بث قنوات الجزيرة مباشر واليرموك وأحرار 25

محكمة القضاء الإداري في مصر تقضي بوقف بث قنوات الجزيرة مباشر واليرموك وأحرار 25قضت محكمة القضاء الإداري، بمجلس الدولة، الثلاثاء، بوقف بث قنوات الجزيرة مباشر مصر، واليرموك، والقدس، وأحرار 25، كما قضت المحكمة بإغلاق جميع مقار الأربع قنوات.
وكان وزراء الاستثمار والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والإعلام، وهم الوزراء المعنيون بمنح التصاريح القانونية الواجبة لأي قناة تليفزيونية، أمرت الجهات المسؤولة بتنفيذ قرار منع قناة الجزيرة مباشر مصر من العمل، وقالوا إن القناة «تعمل بلا سند قانوني أو معايير مهنية سليمة، وغير مصرح لها بالعمل في مصر».
وأوضح الوزراء في بيان لهم، الخميس الماضي، أنه تنفيذا لما قرره مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة في 15 أغسطس الحالي بشأن تكليف الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات القانونية حيال قناة الجزيرة مباشر مصر نظراً لما تشكله من خطر يهدد الأمن القومي، فإن وزراء الاستثمار والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والإعلام، وهم الوزراء المعنيون بهذا الأمر، قد عقدوا اجتماعا اليوم».
وأضاف الوزراء أن «قناة الجزيرة مباشر مصر لا تملك سنداً قانونياً لوجودها في مصر، وثبت أنها لم تحصل على أي من التراخيص والتصاريح الواجب الحصول عليها مقدماً لممارسة عملها على الأراضي المصرية»، وأنها تستخدم في ذلك معدات للبث الفضائي لم يرخص لها باستخدامها.

وأضاف وزراء الاستثمار والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والإعلام أنه نظراً لأن الممارسات الإعلامية للقناة، خاصةً في الأشهر الأخيرة، أثارت موجة شعبية عارمة من الرفض والإدانة لما تتضمنه من افتراءات وادعاءات وشائعات يُعتبر نشرها إضراراً بالأمن القومي المصري وتهديداً لوحدة البلاد وسلامة التماسك الشعبي، فإنهم يعتبرون «الجزيرة مباشر مصر» قناةً تعمل بلا سند قانوني أو معايير مهنية سليمة، وغير مصرح لها بالعمل في مصر.
ووجهت الوزارات الثلاث الجهات المسؤولة لتنفيذ هذا القرار، في نفس الوقت الذي تهيب فيه بالقنوات العربية والأجنبية العاملة في مصر الالتزام بما تفرضه القوانين والإجراءات احتراما لسيادة الدولة.



محكمة القضاء الإداري في مصر تقضي بوقف بث قنوات الجزيرة مباشر واليرموك وأحرار 25

محكمة القضاء الإداري في مصر تقضي بوقف بث قنوات الجزيرة مباشر واليرموك وأحرار

محكمة القضاء الإداري في مصر تقضي بوقف بث قنوات الجزيرة مباشر واليرموك وأحرار 25

محكمة القضاء الإداري في مصر تقضي بوقف بث قنوات الجزيرة مباشر واليرموك وأحرار 25قضت محكمة القضاء الإداري، بمجلس الدولة، الثلاثاء، بوقف بث قنوات الجزيرة مباشر مصر، واليرموك، والقدس، وأحرار 25، كما قضت المحكمة بإغلاق جميع مقار الأربع قنوات.
وكان وزراء الاستثمار والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والإعلام، وهم الوزراء المعنيون بمنح التصاريح القانونية الواجبة لأي قناة تليفزيونية، أمرت الجهات المسؤولة بتنفيذ قرار منع قناة الجزيرة مباشر مصر من العمل، وقالوا إن القناة «تعمل بلا سند قانوني أو معايير مهنية سليمة، وغير مصرح لها بالعمل في مصر».
وأوضح الوزراء في بيان لهم، الخميس الماضي، أنه تنفيذا لما قرره مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة في 15 أغسطس الحالي بشأن تكليف الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات القانونية حيال قناة الجزيرة مباشر مصر نظراً لما تشكله من خطر يهدد الأمن القومي، فإن وزراء الاستثمار والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والإعلام، وهم الوزراء المعنيون بهذا الأمر، قد عقدوا اجتماعا اليوم».
وأضاف الوزراء أن «قناة الجزيرة مباشر مصر لا تملك سنداً قانونياً لوجودها في مصر، وثبت أنها لم تحصل على أي من التراخيص والتصاريح الواجب الحصول عليها مقدماً لممارسة عملها على الأراضي المصرية»، وأنها تستخدم في ذلك معدات للبث الفضائي لم يرخص لها باستخدامها.
وأضاف وزراء الاستثمار والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والإعلام أنه نظراً لأن الممارسات الإعلامية للقناة، خاصةً في الأشهر الأخيرة، أثارت موجة شعبية عارمة من الرفض والإدانة لما تتضمنه من افتراءات وادعاءات وشائعات يُعتبر نشرها إضراراً بالأمن القومي المصري وتهديداً لوحدة البلاد وسلامة التماسك الشعبي، فإنهم يعتبرون «الجزيرة مباشر مصر» قناةً تعمل بلا سند قانوني أو معايير مهنية سليمة، وغير مصرح لها بالعمل في مصر.
ووجهت الوزارات الثلاث الجهات المسؤولة لتنفيذ هذا القرار، في نفس الوقت الذي تهيب فيه بالقنوات العربية والأجنبية العاملة في مصر الالتزام بما تفرضه القوانين والإجراءات احتراما لسيادة الدولة.


محكمة القضاء الإداري في مصر تقضي بوقف بث قنوات الجزيرة مباشر واليرموك وأحرار 25 

الخطاب السياسي الفلسطيني وصل حد الإفلاس

الجمعة , 23 اب 2013 - 22:39 - بانواما الشرق الاوسط
الخطاب السياسي الفلسطيني وصل حد الإفلاس

محمود الشيخ

الخطاب السياسي الفلسطيني وصل حد الإفلاسامر غريب ان تجري مفاوضات على حقوق الشعب فلسطيني بين قيادة فقدت ثقة واحترام شعبها ويصنفها في اطار الدول التى خذلته في كل المواقف،وباتت حريصة فقط على مصالحها ومصالح الفئة القابضة على السلطه،والمستفيده من نشوء السلطه وبقاء الوضع على ما هو عليه،بل وتسعى الى تطوير مكانتها، وتأمين استمرار التمويل لسلطتها..

ولا اريد هنا التفصيل بل ان هذه القياده تفاوض على ارض محشوه بالمستوطنات (184 ) مستوطنه وبالمستوطنين وهم في تزايد مستمر سواء المستوطنات او المستوطنين،اذ بلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربيه ما يقرب 650 الف مستوطن،منحوا صلاحيات شق االطرق واقامة سكك الحديد لربط المستوطنات بعضها مع بعض،وكذلك مهمة شبكة الطرق.

واما اهل القدس فقد صدرت توصيات بالسيطره الإجباريه على بيت اي مواطن وطرده منه في اي وقت تريده الحكومه الإسرائيليه،ويوميا تقتحم المدن والقرى وتعتقل وتقوم باجراءات عقابيه ضد الناس،كان اخرها منع بلدية البيره من استعمال مكب النفايات المستعمل منذ (15) سنه مما سيتسبب بأزمة خانقه في المدينه،قد تسبب انتشار الأوبئه في البلد،واذا كانت المفاوضات ليس بمقدورها ان تعيد مكب نفايات هل ستعيد حقوق الشعب الفلسطيني وتكنس الإحتلال ومستوطنيه،بالقطع لا والسبب في ذلك ان القياده جردت نفسها من اسلحة قوتها،ووقفت عاريه امام اسرائيل المسلحه بتأيد امريكي كامل،وبموقف عربي ليس هزيلا فحسب بل في معظمه مؤيد لإسرائيل ومتأمر على فلسطين،وفي الوقت نفسه وقبل كل ذلك اصلا القياده الفلسطينيه الزمت نفسها في اتفاق اوسلو الذى يلزمها بالتفاوض مع اسرائيل، واعترف ب ( م.ت.ف ) ولم يعترف بحقوق الشعب الفلسطيني،هذا الإتفاق القائم على استمرار التفاوض والا سيفضي الى توقف المساعدات الماليه المقدمه للسلطه،

وبما ان القياده لم تتخذ اي استراتيجيه غير الإستراتيجيه التفاوضيه تعرت،ووقفت عاجزه عن فعل اي شيء اخر لسبب واحد هو انها لا تريد اي خيار اخر غير خيار التفاوض،الذى يجلب لها المال ويبقيها على رأس السلطه،ولم تبحث عن خيارات اخرى واعتماد اساليب كفاحيه ستقود حتما الى استعادتها لهيبتها واحترامها وتقديرها لدى جماهير شعبها ولأنها لا تسعى لذلك، خذلت شعبها وباتت غريبة عنه،لا جذور لها ولا سياج،والدلائل كثيره على ابتعاد القياده عن شعبها وليس هذا فحسب،بل انها ادارت ظهرها لشركائها في (م.ت.ف ) وفي داخلها لا تعتبر ان لها شركاء في الوطن،وعلى هذا الأساس تتصرف معهم،واستجابت للضغط الأمريكي رغم معرفتها بأنه لا فائدة تذكر من جولات التفاوض الجاريه بين عريقات ولفني غير الإبتسامات التى توزعها ليفني على عريقات لتحسين مناخ العلاقات الشخصيه،وغير ذلك لا وجود له في اطار اي جوله تفاوضيه،فقياده اختارت التفاوض دون التسلح بالمقاومه الشعبيه ووقفت ضدها وضد تنميتها وتطورها تعرف سلفا النتيجه النهائيه التى ستصل اليها في اية عمليه تفاوضيه،وهو فقط المساعدات الماليه لتحسين اداء السلطه وتأمين مرتبات موظفيها لتكفل عدم النهوض الشعبي ضد العملية التفاوضيه التى لن تجلب غير الكوارث لشعبنا.

ان سياسة اللهاث وراء سراب الوهم الأمريكي افرغ هذه القياده من مضمونها الثوري وابقاها اسيرة المشروع الأمريكي القائم على التفاوض ثم التفاوض ولذلك تصريح عريقات بأن الحياة مفاوضات جاءت منسجمه تماما مع الرؤيه الأمريكيه للحل،يفاوض دون اية رؤيه للحل الذى ستصل اليه ودون ضمانات للوصول الي تحقيق الهدف الفلسطيني في جلاء الإحتلال من جهه وكنس مستوطنيه من جهة اخرى،واعتبار القدس العاصمه الأبديه للدول الفلسطينيه،واعتقد ان ما يجري هو ان السطله التى حلت محل (م.ت.ف) بعد ان اغتالتها واغتالت مكانتها ودورها وافرغتها من محتواها كجامع وبيت للشعب الفلسطيني وصاحبة استراتيجيه واضحه،غدت لا وجود لها والدول تتوجه الى السلطه وليس الى (م.ت.ف)وبذلك انهت السلطه دورها وهذه سياسية مقصوده فباتت السلطه هي التى تقرر مستقبل القضيه الفلسطينيه..

وسينتهي دور مختلف القوى السياسيه بعد ان اصبحت غير قادره على فرملة اي توجه لا ينسجم مع هدف الشعب الفلسطيني،وبات وجودها وعدمه واحد في (م.ت.ف ) لأن ( م.ت.ف) انتهى دورها كون السلطه اصبحت صاحبة السلطه في اتخاذ القرار،وفقط اجتماعات لجنتها التنفيذيه بات لمنح المفاوض شرعية التفاوض.

وبذلك يتحملون المسؤوليه كاملة عن اي تنازل يتحقق،وعن اي اتفاق ستصل اليه المفاوضات،ولذلك مطلوب من مختلف القوى السياسيه ان تفيق من سباتها الكهفي،وتعي انها ستتحمل المسؤوليه عن مسمرة الإحتلال من خلال التفاوض الجاري في القدس واريحا.

ولا شك ان هذه القياده اعتمدت في علاقاتها للوصول الى حل ليس فقط على سراب الوهم الأمريكي فحسب بل ايضا على جماعة امريكا في المنطقه،فنظمت علاقات مع التابعين لأمريكا من الدول العربيه معتقده انها قد تلعب دورا في الضغط على امريكا او التوسط معها،ومع اسرائيل اذ ان جميع تلك الدول لها علاقات مع اسرائيل وتابعه لأمريكا،بل انها اداة من ادوات امريكا في المنطقه،وها هي تلعب دورا تخريبيا في سوريا وليبيا ولعبت دورا في حرف ما كنا نسميه بالنهوض العربي اوالربيع العربي،فانقلب ماية وثمانون درجه،وحرصت على استجلاب عشرات الألاف من المجاهدين من مختلف دول العالم يمارسون الموبقات في سوريا، وبات هدفهم هو تدمير الجيوش العربيه والإقتصاد العربي في كل من سوريا وليبيا.وبلا شك ان اكثر المتضررين مما يجري في سوريا ومصر ستكون القضية الفلسطينيه اكبر المتضررين على المستوى العربي وستستغله اسرائيل ابشع استغلال،فلن تقيم اي وزنا لأي مفاوض فلسطيني ولن تشعر بأي ضغط يجبرها على مجرد التفكير بالحقوق الشرعيه للشعب الفلسطيني بل سيتحدثون كما قال المثل من (راس مناخيرهم) مع اي مفاوض مهما كان شكله ووعيه ووزنه ودرجته في السلطه.

ان الخطاب السياسي الفلسطيني لم يصل حد الإفلاس فحسب بل ان قضيتنا تضررت منه وزادها ضررا تمسك القياده العازمه على الإستمرار في نهجها التفاوضي القائم على الوهم من جهه وعلى استمرار تأمين الدعم المالي غير عابئة بمصالح الشعب الفلسطيني المهم استمرار تأمين مصالحها وبقائها على رأس السلطه،وهنا لا بد ان نحمل حركة حماس جزءا كبيرا من المسؤوليه اذ ان استمرار الإنقسام الذى ترغب اسرائيل في استمراره لتنفيذ المشروع الأسرائيلي_ الأمريكي في حل المسأله الفلسطينيه القائم على قيام مصر بالإشراف على قطاع غزه بمشاركه اسرائيليه من جهة واشراف اردني بمشاركة اسرائيليه على الضفة الغربيه،يسهل ذلك استمرار الإنقسام السياسي والجغرافي لجناحي الوطنان رغبة حركة حماس في استمرار حكمها لإمارتها في قطاع غزه يفضي بضرر كبير على مجمل القضية الفلسطينيه،وفي نفس الوقت استمرار مختلف القوى السياسيه كتابع ليس لها موقف او رأي فيما يجري سيلحق اشد الضرر في حقوق شعبنا الفلسطيني،وفي نفس الوقت نقل بندقيتها من كتف الى كتف سيبقي هذه الحركه اسيرة حركات الإخوان المسلمين على المستوى العالمي لتخدم مشروعهم على المستوى العالمي،.

ومن المؤسف ان قوانا السياسيه خاصه المشاركه في (م.ت.ف ) ليس لها اي دور يذكر لا في القرار السياسي ولا في موضوع الإنقسام وباتت حركات رأيها غير مسموع وغير مؤثر ،ولذلك ( فضي الميدان لأم حميدان ) وهذه ليس من الأن،بل منذ نشوء (م.ت.ف) وتعزز ذلك بعد لحاق القوى السياسيه بالسلطه وباتفاق اوسلو واصبحت جزءا منه ومن السلطه،بل باتت احيانا بوقا للسلطه تدافع عنها وعن سلوكها وقراراتها السياسيه والبعض منها اخذ الناس يتندرون عليه باسمه وبتنظيمه.

وليس هذا فحسب بل اعتمدت القياده اسلوب بعثرة صفوف القوى من خلال خلق انقسامات في صفوفها لتكون قوى ضعيفه غير قادره على المواجهه،ولديها الجاهزيه التبعيه،كما هو حاصل في التنظيمات السياسيه من جهه،والإنقسامات التى اوقعتها في صفوف المؤسسات الشعبيه كالإتحاد العام لنقابات العمال في الضفة الغربيه، سبع اتحادات نقابيه، ليصبح الكل في ايدها ويحتاجها وتموله،وعينه مكسوره، .

وخلاصة القول اننا نسير في اتجاه خطير على قضيتنا وسيقف حائلا دون وصولنا الى حقوقنا لأن القياده لا تسير بإتجاه يخدم القضيه بل يحسن مستوى اداء السلطه وهذا ليس مطلبنا،بل يحسن موقع المتنفذين فيها والقوى السياسيه على اختلافها سواء حماس او المنضويه تحت لواء (م.ت.ف) تقف عاجزه عن فعل اي شيء قد يحول بين القياده واستمرارها في التفاوض ولذلك تصبح مهمة شعبنا ومثقفينا والمخلصين من التنظيمات الوقوف في وجه القياده السياسيه التى اصبح لا هم لها غير كسب رضى امريكا والإستجابه لها ولمطالبها ولضغوطها،واجبارها على اعتماد استراتيجيه سياسيه تعتمد المقاومة الشعبيه منهجا لنضالنا الوطني،وتلزمها في اتخاذ اشد الإجراءات في مقاطعة المنتوج الإسرائيليه بغض النظر اكان منتوج مستوطنات او منتوج اسرائيل،

فإسرائيل هي التى تحتل ارضنا وتحرم شعبنا من حقوقه وتنهب ارضنا وتقف الى جانب المستوطنين ومختلف اجراءاتها تستبيح فيها حقوق شعبنا،ولذلك على القياده السير في الإتجاه الصحيح باعتماد سياسيه مختلفه تماما عن سياستها الحاليه القائمه على التفاوض العبثي وانهاء وهمها في سراب الحلول الأمريكيه واعتبار امريكا حليفا استراتيجيا لإسرائيل ومنحازا كليا لها ومعاديا لحقوق شعبنا والإنحراط في استراتيجيه كفاحيه تلعب دورا في وضع حدا للعبث في حقوق شعبنا،نحن احوج ما نكون الى حركة تمرد فلسطينيه تتشكل من مختلف عناصر القوى السياسيه من العناصر الرافضه للعملية التفاوضيه العبثيه وليس من القيادات التى تنعم بالمصالح الشخصيه ولم يعد همها غير ذاتها.

خاص بانوراما الشرق الاوسط - نسمح باعادة النشر شرط ذكر المصدر تحت طائلة الملاحقة القانونية


الخطاب السياسي الفلسطيني وصل حد الإفلاس

ويحكن يا نسوة بلادي !


علي محمود الكاتب

ويحكن يا نسوة بلادي ! لطالما ناصرنا الأمر، وفرحنا لخروج المرأة الفلسطينية معبرةً عن رأيها خاصة حينما تتقدم الصفوف لنصرة وموازرة أخيها الرجل في مواجهة جنود الاحتلال ، فتلك من أبهى وأجمل الصورة النضالية التي عرفها التاريخ ، بل وفي هذا ابسط قواعد المساواة والحرية بين الجنسين ،لكن على الجانب الأخر علينا ان نقر بالحقيقة ، فمازالت المرأة الفلسطينية، تابعاً خاضعاً ، وتعاني من ندرة في الوعي السياسي وفهم مغلوط بدورها المستهدف في حياتنا ، خاصة حينما يتعلق الأمر بقضايا مصيرية ، من قبيل الانقسام الفلسطيني وكذلك العلاقة الفلسطينية بالملف الساخن للجارة العزيزة مصر !

فاليافطات التي حملتها النسوة التابعات أو المناصرات لحركة حماس في اعتصامهن الأخير لهو دليل قطعي على ما نقول ، فمن تحمل يافطة كتب عليها “أصبح التعامل مع حماس تهمة والتعامل مع الصهاينة شرف ” ، يعني هذا أنها مغيبة ولم تقرأ لا الماضي ولا الحاضر ولم تعقد أي مقارنة بين الاثنين ،، فحتى الورقة التي تحملها وكتبت عليها هذه العبارة ، هي من الصناعات الورقية الإسرائيلية أو كحد أدنى مستوردة بمعرفة شركات صهيونية ، فهل هذا لا يندرج تحت قائمة التعامل مع الصهاينة أم ان التعامل له أشكال وأنواع لا نعرف بعضها في هذا الزمن والفكر الردئ ؟!

وفي ذات الاعتصام وجدنا ، آخري جاءت بيافطة كتب عليها “مصر هي وطننا الثاني ولها في قلوبنا مكانة ” ونحن لا نعترض على عشقنا جميعاً لأرض الكنانة ومهد الحضارة ، بل وان هذا الشعار لشئ رائع ولا أحداً يعارضه ، ولكن هل صحيح أننا بغزة تعاملنا مع مصر على أساس أنها دولة مستقلة وأنها وطننا الثاني واتخذنا مما يجري فيها موقف المحايد ؟!

وزد على ذلك صورة الطفل الذي جاء بصحبة والدته وهو يحمل يافطة أخرى كتب عليها “يا سلطة ضحكت من خيانتها الأمم” ،، والمدقق في هذه الجملة سيعي أقل ما يجب ان نقوله في حروفها بأنه يخالف الإعلان العالمي لحقوق الطفل ، فهذا الشعار يزرع بداخله ، الحقد والكراهية والفرقة بما يخالف مضمون حقوق الطفل التي تضمنت أن يربى على روح التفاهم والتسامح والسلم !

كان الأجدر بمن نظمن هذه المسيرة ان يخرجن علينا بيافطات فلسطينية وطنية ، كتب عليها شعارات تدل على رفضهن للانقسام البغيض وعبارات تحث على الوحدة والتسامح بدلا من يافطات تصب الزيت على النار !

فهل نست الأم والأخت والابنة والمرأة الفلسطينية بشكل عام تاريخها المجيد ؟! وهل نست ان دورها اكبر من يافطات المناكفة السياسية ؟!

وهل أصيبت بعض حرائر غزة بلوثة دماغية حتى نسن مكانهن الطبيعي سياسياً واجتماعياً بجوار الرجال وأن يكن كتف بكتف وهن يدعن الجميع للوحدة ولم الشمل بدلاً من خروجهن بيافطات لقضايا هامشية لا تسمن ولا تغني من جوع !

ثم هل أدركن النسوة اللاتي خرجن في هذه المسيرة أو الاعتصام عن العنوان الذي خرجن تحت رايته ؟!

فهل عنوان ” التنديد بدور أجهزة أمن فتح في تشويه المقاومة الفلسطينية ” هو العنوان المناسب ؟!

وهنا أسألكن بالله أين هي المقاومة تلك التي تزعمن وفي أي بلد وما دليلكن عليها ؟!

ليشملكن الله بعفوه ومغفرته في هذا الشهر المبارك، فهذه الشعارات تلوح كالعادة بالفتنة وبمزيداً من الفرقة والعداء ، ولتعلمن أن فلسطين والوحدة أكبر من شعارات الأحزاب ولتخرجن في المرأة القادمة وعاجلاً وليس أجلاً لإجبار القيادة كلها شمالاً وجنوباً من أجل تحقيق الوحدة الفلسطينية فذلك أحق ان يتبع .

خاص بانوراما الشرق الاوسط - نسمح باعادة النشر شرط ذكر المصدر تحت طائلة الملاحقة القانونية


ويحكن يا نسوة بلادي !

الاثنين، 2 سبتمبر 2013

بري يدعو لإعادة إحياء الحوار في لبنان ويطرح خارطة طريق من ستة بنود

بري يدعو لإعادة إحياء الحوار في لبنان ويطرح خارطة طريق من ستة بنود

وصف الوضع في سوريا بـ«النكبة»

بيروت: «الشرق الأوسط»
قدم رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري «خارطة طريق» من ستة بنود ترتكز على إعادة إحياء طاولة «الحوار المفتوح» في لبنان حتى التوصل إلى إدارة التوافق والاختلاف، معتبرا في الوقت عينه أن كل سلاح خارج سياق الجيش والمقاومة على الحدود اللبنانية مرفوض.
بري طرح مبادرته عبر كلمة متلفزة له في الذكرى الـ35 لتغيب الإمام موسى الصدر، مؤسس حركة «أمل» ورفيقيه (الشيخ محمد يعقوب وعباس بدر الدين)، بعد إلغاء المهرجان الذي كان مقررا في المناسبة في منطقة النبطية بجنوب لبنان، بسبب الأوضاع الأمنية. وجاء فيها قوله: «ليس هناك من بداية لمخرج سياسي وطني سوى الحوار، بدل انتظار تحول إقليمي أو كلمة سر من هنا أو هناك؛ لأن كل ذلك مضيعة للوقت بعدما لم يعد لبنان أولوية بالنسبة إلى أصحاب القرار».

واقترح بري أن يجمع الحوار، إضافة إلى مختلف الأفرقاء السياسيين، رئيس الحكومة المكلف تمام سلام، ويستغرق خمسة أيام متواصلة، وأن يكون على جدول أعماله: أولا شكل الحكومة المفترض تشكيلها وبيانها الوزاري، وثانيا منح الجيش حقه بتطويع 5 آلاف جندي جديد وإنقاذ منطقتي البقاع وطرابلس وكامل الحدود الشمالية من فوضى السلاح والمسلحين، وثالثا العمل على وسائل إخراج التداخل اللبناني من الوضع السوري، ورابعا وضع «خارطة طريق» للخروج من الأزمة الاقتصادية، وخامسا إعادة الحوار إلى قانون الانتخاب، وسادسا وأخيرا الاستراتيجية الوطنية للدفاع.

ولفت بري إلى أنه «في كل مرة يتعرض فيها النظام للاهتزاز نتمكن بالحوار الوطني من وضع خارطة طريق نستعيد معها نوعا من الاستقرار ونحن أول من رحب بإعادة استئناف الحوار». وأردف: «حين سبق لنا المطالبة بطاولة الحوار، برز شرط أن لا انعقاد للطاولة قبل استقالة الحكومة، وبعدما تمت الاستقالة جاء شرط تشكيل الحكومة».

واتهم رئيس مجلس النواب إسرائيل بالتفجيرات الأخيرة التي استهدفت طرابلس والضاحية الجنوبية لبيروت، قائلا: «التفجيرات المتنقلة تخفي وراءها أدوارا إسرائيلية، وسبق للجيش والمقاومة أن نجحوا في تفكيك عشرات شبكات التجسس، وكل من يقوم بهذه التفجيرات شبكات إسرائيلية مهما كان اسمها».

كذلك تحدث بري في كلمته عن «احترام لبنان للقرارات الدولية في حين أن إسرائيل لا تحترمها»، سائلا: «هل أصبحنا مرفوضين لأنه أصبح يمكننا أن نردع العدو؟ فنحن نحمي السيادة لا الطائفة». وأضاف: «لقد حملنا السلاح عندما تحول الجنوب والبقاع الغربي مرتعا للعدو الإسرائيلي. وبسبب اجتياحات إسرائيل، ووصولها عبر خطوط (اليونيفيل) (الدولية) إلى بيروت وارتكاب مجزرة صبرا وشاتيلا، وصولا إلى مواجهة حرب إسرائيل على لبنان عام 2006، فكان أن حقق بمقاومته وجيشه وشعبه أول انتصار على إسرائيل».

وفي حين دعا بري إلى إخراج كل عناصر التدخل اللبناني بسوريا وإخراج العامل الإقليمي والدولي من سوريا، اعتبر أن لبنان سيكون الأكثر تأثرا إذا وقعت الحرب. ووصف الوضع الراهن في سوريا بـ«النكبة» التي تعادل نكبة فلسطين، متابعا: «نحن أمام كارثة مع اختلاف المكان والزمان، فيما إذا قرعت طبول الحرب قبل صدور نتائج لجنة التحقيق وأسدلت الجامعة العربية ستار تغطية الاعتداء على سوريا كما حصل مع العراق».

وفي قضية الإمام الصدر، طالب بري السلطات الليبية بإعلام الرأي العام العالمي بما أفاد به رجال النظام حول مصيره، وأكد أن «كل ما قيل في وسائل الإعلام عن مصير الإمام الصدر عار من الصحة، والصندوق الأسود للنظام لم يفتح بعد رغم إلقاء القبض على رئيس مخابرات النظام والعديد من رجاله».

وخاطب أركان النظام الليبي الحالي بالقول: «قضية الحرية هي التي يجب أن تميزكم عن النظام السابق، وكل لبنان ينتظر من ليبيا أجوبة واضحة على أسئلة واضحة من خلال الاستجوابات التي حصلت مع كل من كان مسؤولا عن إخفاء الإمام ورفيقيه»، معتبرا أن المؤشر الحقيقي لاستقرار ليبيا يتوقف على فتح هذه القضية وتحرير الإمام ورفيقيه؛ لأنها قضية إنسانية وأخلاقية وإسلامية من الدرجة الأولى.

القبض على 47 في سيناء بينهم فلسطينيون.. وتنظيم القاعدة يحرض ضد الجيش المصري

القبض على 47 في سيناء بينهم فلسطينيون.. وتنظيم القاعدة يحرض ضد الجيش المصري

القاهرة: وليد عبد الرحمن
في وقت حرضت فيه قيادات محسوبة على تنظيم القاعدة فيما يعرف باسم «دولة الإسلام في العراق والشام» ضد الجيش المصري الذي لاحق متشددين في سيناء القريبة من الحدود مع كل من إسرائيل وقطاع غزة، ألقت السلطات الأمنية القبض على 47 في سيناء بينهم فلسطينيون، بينما قالت القاهرة أمس إن توقيف حركة حماس لرئيس الجالية المصرية في غزة «عمل غير مسؤول». وتأتي هذه التطورات مع مخاوف ظهرت صباح أمس من أن يكون وراء حريق شب في سفينة كانت تعبر قناة السويس عمل إرهابي، وهو ما نفاه مصدر أمني مصري مساء أمس.
وفي خطوة وصفها مراقبون بأنها محاولة للتصعيد من قبل حركة حماس الفلسطينية ضد القاهرة، اقتحمت أجهزة الأمن في قطاع غزة أمس المركز الثقافي المصري، واعتقلت عادل عبد الرحمن رئيس الجالية المصرية في فلسطين، كما قامت بمصادرة أجهزة الحاسب الآلي بالمركز. وقالت مصادر دبلوماسية في وزارة الخارجية المصرية، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الوزارة أدانت بشدة حادثة تعرض رئيس الجالية المصرية بغزة للاعتقال أمس»، مؤكدة أن «الخارجية المصرية ترفض محاولات المساس بالمصالح المصرية التي يقوم بها فصيل لا يعبر عن (كل) الفلسطينيين».

ووصفت وزارة الخارجية القبض على رئيس الجالية المصرية بالعمل «غير المسؤول»، وطالبت بالإفراج الفوري عنه وإعادة الأجهزة المصادرة. كما أكدت وزارة الخارجية في بيان لها أمس، على أنه «إذا كانت مصر حريصة تماما، من واقع مسؤوليتها التاريخية والقومية، على مصالح الشعب الفلسطيني الشقيق الذي قدمت من أجله الغالي والنفيس، وخاضت الحروب لخدمة قضيته المشروعة، فإنها ترفض تماما محاولات المساس بالمصالح المصرية أو الممارسات المستهجنة التي يقوم بها فصيل معين لا يعبر عن سواد الشعب الفلسطيني الشقيق». وشدد البيان على أن «الخارجية لن تتسامح مع تلك الممارسات».

وقال زياد المصري، مدير المركز الثقافي المصري بالضفة الغربية في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أمس، إن 15 عنصرا من شرطة حماس اقتحموا المركز الثقافي في غزة، واعتقلوا عبد الرحمن كما قاموا بمصادرة أجهزة الحاسب الآلي بالمركز، بسبب دعمه للجيش المصري في موقفه من عزل الرئيس السابق محمد مرسي المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين (وهي الجماعة التي تنتمي إليها حماس)، وكذا تنديده باستهداف مؤسسات الدولة المصرية من قبل أنصار الرئيس المعزول.

وقال اللواء سامح سيف اليزل، الخبير الاستراتيجي والعسكري، لـ«الشرق الأوسط»، إن «ما تفعله حركة حماس إجراء تصعيدي ومستفز لمصر»، مشددا على أن حماس عليها أن تلتزم في تعاملها مع القاهرة بالقواعد الدبلوماسية. وتوقع سيف اليزل «قيام حركة حماس بأعمال تصعيدية خلال الفترة المقبلة، بعدما أعلنت مصر رسميا تورط عناصر الحركة في عمليات إرهابية شهدتها وتشهدها شبه جزيرة سيناء»، مشيرا إلى أن حماس قد تطالب مصر بالإفراج عن عناصر منها تم ضبطهم في شبه جزيرة سيناء وفي عدد من محافظات مصر، لتورطهم في أعمال تخريبية ضد منشآت حكومة وأقسام شرطة، مقابل الإفراج عن رئيس الجالية في غزة.

وعلى صعيد الوضع في سيناء تواصلت أمس هجمات متشددين مسلحين على الدوريات والمقار الشرطية. وقال مصدر أمني وشهود عيان إنه «تم صباح أمس السبت استهداف دورية أمنية أثناء مرورها لتفقد الأحوال في منطقة الكرامة جنوب مطار العريش، حيث أطلق مسلحون قذيفتي (آر بي جي) تجاه الدورية، مما أدى إلى انفجار شديد هز أرجاء مدينة العريش، ولكن لم تصب الدورية، حيث سقطت القذيفتان بعيدا عنها، ولم تؤديا إلى أي خسائر أو إصابات مادية أو بشرية».

تأتي تصريحات المصدر الأمني، في أعقاب انفجار عبوة ناسفة أخرى في محيط مقر بنك القاهرة بالعريش على مسافة بعيدة عن المبنى، إلا أن العبوة انفجرت دون وقوع إصابات. وقال مصدر أمني بالعريش لـ«الشرق الأوسط»، إن «الانفجار أسفر عن تلفيات محدودة في البنك دون أن تصيب أحدا من أفراد الأمن». وأضاف أن «مسلحين مجهولين أطلقوا النار أيضا على قوات الأمن بمدينة العريش، وتم تبادل إطلاق النار معهم من دون الإبلاغ عن إصابات حتى الآن»، لافتا إلى أن المسلحين استهدفوا معسكر قوات الأمن بمنطقة المساعيد بالعريش بإطلاق النار عليه، مما اضطر قوات الأمن إلى الرد عليهم حتى فروا هاربين، ومن دون إصابات.

وفي السياق نفسه، تمكنت قوات الجيش الثاني الميداني في شمال سيناء بالتعاون مع الشرطة المدنية، من إلقاء القبض على 42 من «العناصر التكفيرية والإجرامية المسلحة» عند منطقة مربع الجورة بالشيخ زويد، و5 من المتسللين الفلسطينيين عبر سواحل العريش، وذلك خلال حملات المداهمات الأمنية. وقال مصدر أمني إن «المتهمين جميعا تمت إحالتهم إلى النيابة العامة للتحقيق معهم في الجرائم المنسوبة إليهم».

وذكرت مصادر أمنية وعسكرية أن «السلطات الإسرائيلية أفادت بأن سلاح الحدود الإسرائيلي أطلق النار مساء أول من أمس على عدد من المهربين المصريين على الحدود المشتركة مع مصر في سيناء»، مشيرة إلى أن إطلاق النار جاء بعد اجتيازهم الحدود الإسرائيلية.

وأكدت المصادر أن مهربا لقي مصرعه وأصيب آخر برصاص الجيش الإسرائيلي، بينما فر الباقون إلى داخل صحراء شبه جزيرة سيناء. وأوضحت المصادر أن السلطات الإسرائيلية سلمت أمس القتيل والمصاب للسلطات المصرية عن طريق معبر كرم أبو سالم.

ولقي عشرات من قوات الشرطة والجيش في مصر حتفهم في سلسلة من الهجمات شنها متشددون مسلحون يعتقد أنهم من الإسلاميين في شبه جزيرة سيناء، منذ عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي في 3 يوليو (تموز) الماضي.

من ناحية أخرى، دعت الجماعة المعروفة باسم «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، أحد أذرع تنظيم القاعدة، في بيان أذيع على شبكة الإنترنت أمس، المصريين لحمل السلاح ضد الجيش وقالت إن «القمع الدموي للمحتجين الإسلاميين يبين عدم جدوى الوسائل السلمية». وقال أبو محمد العدناني، المتحدث باسم الدولة الإسلامية في العراق والشام، في رسالة مسجلة، إن «جيوش الطواغيت من حكام ديار المسلمين هي بعمومها جيوش ردة وكفر، وإن القول اليوم بكفر هذه الجيوش وردتها وخروجها من الدين، بل بوجوب قتالها وفي مقدمتها الجيش المصري، لهو القول لا يصح في دين الله خلافه».

وتابع: «فهذا الجيش المصري الذي هو جزء من هذه الجيوش ونسخة عنها يسعى سعيا مستميتا لمنع تحكيم شرع الله، ويعمل جاهدا لإرساء مبادئ العلمانية والحكم بالقوانين الوضعية».

وسبق لمصر ضبط خلايا جهادية بينها عناصر من حماس وحزب الله وأخرى تدعي ارتباطها بتنظيم القاعدة في شبه جزيرة سيناء، خلال السنوات الخمس الماضية، إلا أن كل من جرى محاكمتهم وسجنهم فروا من السجون أثناء أحداث 25 يناير (كانون الثاني) التي أطاحت بحكم الرئيس الأسبق حسني مبارك في 2011. وقالت مصادر أمنية إن بعض الفارين تمكن من الهروب إلى بلاده في غزة ولبنان والبعض الآخر استوطن في سيناء ما رفع سقف المخاوف من أي استهداف لقناة السويس «المؤمنة بشكل قوي من جانب قوات الجيش والشرطة».

ووقع صباح أمس انفجار في سفينة صينية اسمها «كوسكو آسيا» في قناة السويس قرب منطقة التينة. وقال مصدر أمني إن الحادث ليس عملا إرهابيا، وإن عطلا في إحدى ماكينات السفينة أدى لاشتعال النيران في جانب منها، وجرت السيطرة عليه عن طريق قوات الإنقاذ البحري المتخصصة.